كم مرة يجب عليك تغيير برنامجك التدريبي ونظامك الغذائي؟

من أهم الأسئلة التي يتم طرحها بشكل متكرر في صالات الألعاب الرياضية هي كم مرة يجب على اللاعب تغير برنامجه التدريبي ونظامه الغذائي لكي يصل إلى نتائج أفضل سواء كان هذا لزيادة الوزن واكتساب الكتلة العضلية أو لخسارة الوزن من الدهون واكتساب كتلة عضلية بنفس الوقت أو على الأقل المحافظة على الكتلة العضلية أثناء عملية خسارة الدهون.

قارورة ماء ودمبلز ودفتر خطة التمرين

يعتبر تغيير برنامج التدريب في بناء الأجسام أمرًا مهمًا لتحقيق التقدم والتحفيز المستمر للعضلات. يعتمد توقيت تغيير البرنامج على عدة عوامل، بما في ذلك أهداف اللاعب، مستوى لياقته البدنية، واستجابة الجسم الفردية. يهدف هذا البحث إلى استكشاف أفضل توقيت لتغيير برنامج التدريب، مع التركيز على أقصر وأطول مدة لتغيير البرنامج.

أقصر مدة لتغيير برنامج التدريب

تحديد أقصر مدة يمكن فيها تغيير برنامج التدريب يعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك تكييف الجسم واستجابته للتدريب. بعض الدراسات تشير إلى أنه يمكن تغيير البرنامج كل 4 إلى 6 أسابيع.
دراسة نُشرت في مجلة "Journal of Strength and Conditioning Research" في عام 2011 أجريت على مجموعة من لاعبي بناء الأجسام. وجدت الدراسة أن تغيير البرنامج كل 4 أسابيع يمكن أن يؤدي إلى زيادة أفضل في القوة والحجم العضلي مقارنة بتغييره كل 8 أسابيع.

أطول مدة لتغيير برنامج التدريب

أطول مدة لتغيير البرنامج فيما يتعلق بأطول مدة لتغيير البرنامج، فإنه لا يوجد توافق عام بين الدراسات. ومع ذلك، فإن معظم الخبراء يوصون بتغيير البرنامج كل 8 إلى 12 أسبوعًا. دراسة نُشرت في مجلة "Sports Medicine" في عام 2009 استعرضت عدة بحوث وتوصلت إلى أن تغيير البرنامج كل 8 إلى 12 أسبوعًا يمكن أن يكون فعالًا في تحسين الأداء الرياضي وتعزيز النمو العضلي.

العوامل المؤثرة في تغيير البرنامج

تشير العديد من الدراسات إلى أن هناك عوامل متعددة يجب أخذها في الاعتبار عند تحديد توقيت تغيير برنامج التدريب. تشمل هذه العوامل التقدم الفردي للشخص، ومستوى لياقته الحالي، والاستجابة العضلية، ونمط الحياة، والنظام الغذائي المتبع. ينصح بالاستماع لاحتياجات اللاعب ومراقبة استجابته للبرنامج الحالي لتحديد الوقت المثالي للتغيير.


تغيير البرنامج الغذائي

سواء كان ذلك لزيادة الوزن والكتلة العضلية أو لخسارة الوزن من الدهون مع المحافظة على الكتلة العضلية يعتمد أيضًا على عدة عوامل، بما في ذلك أهداف الفرد ومستوى تقدمه ونشاطه البدني واستجابة جسمه الفردية. إليك مبادئ عامة يمكن أن تساعدك في تحديد توقيت تغيير برنامجك الغذائي:

زيادة الوزن والكتلة العضلية:

إذا كان الهدف هو زيادة الوزن وبناء العضلات، قد يتطلب الأمر زيادة استهلاك السعرات الحرارية والبروتين. ومع ذلك، لا يوجد توقيت محدد لتغيير البرنامج الغذائي. في هذه الحالة يجب على الفرد الاستماع إلى جسمه ومراقبة التقدم الحاصل. إذا لاحظت بطء في التقدم أو استجابة ضعيفة، قد تحتاج إلى إعادة تقييم برنامجك الغذائي وتعديله. ينصح بالعمل مع خبير تغذية رياضية لتحديد احتياجات السعرات الحرارية المناسبة لهدفك وضمان تغطية احتياجاتك الغذائية.

خسارة الوزن والحفاظ على الكتلة العضلية:

عندما يكون الهدف خسارة الوزن من الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية، قد يتطلب الأمر إنشاء عجز في السعرات الحرارية وزيادة تناول البروتين للحفاظ على العضلات. في هذه الحالة أيضًا، لا يوجد توقيت محدد لتغيير البرنامج الغذائي. يجب على الفرد مراقبة تقدمه والاستماع لجسمه. إذا توقفت عملية خسارة الوزن أو بدأ التقدم في التراجع، مع ملاحظة أنه من المهم الانتباه إلى أن الوزن على الميزان ليس وحده المؤشر على التقدم الجيد من عدمه فيجب مراقبة التقدم من خلال المرآة وقياس نسبة الدهون فمن الممكن خسارة الدهون واكتساب كتلة عضلية بنفس الوقت وهذا ما يزيد من الوزن أو يثبته فشكل الجسم ومدى تناسقه هو الهدف الذي نسعى إليه، لتقييم البرنامج الغذائي وتعديله. ينصح أيضًا بالتعاون مع خبير تغذية لتحديد احتياجاتك من السعرات الحرارية والبروتين وجميع العناصر الغذائية الأخرى وتنسيق برنامجك الغذائي لتحقيق أهدافك وخسارة الوزن من الدهون بشكل آمن وصحي وعدم خسارة الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن.


قد يهمك أيضاً:

مصدر الصورة : freepik

رأي الكوتش

من الواضح أنه لا يوجد قاعدة موحدة لتغيير برنامج التدريب في بناء الأجسام. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن تغيير البرنامج كل 4 إلى 6 أسابيع قد يكون مناسبًا للتحفيز المستمر وتعزيز النتائج. من ناحية أخرى، يمكن أن يكون تغيير البرنامج كل 8 إلى 12 أسبوعًا مناسبًا للحفاظ على التحسن المستدام. ينبغي على المتدربين ولاعبي بناء الأجسام أن يتفاعلوا مع جسمهم ويعدلوا البرنامج وفقًا لاستجابتهم الفردية واحتياجاتهم لتحقيق أفضل النتائج في بناء العضلات وتحقيق أهدافهم الشخصية. ننصح دائما بالمتابعة مع مدرب شخصي لتصل إلى أهدافك بأقصر الطرق وأكثرها آمناً  "الكوتش محمد الترك"