المكملات والهرمونات: الفروق والمخاطر وهل تحتوي المكملات على هرمونات
مقدمة: في عالم اللياقة البدنية وكمال الأجسام، يُقبل العديد من الأفراد على استخدام المكملات الغذائية والهرمونات بهدف تحسين أدائهم البدني وبناء العضلات. ومع ذلك، فإن الفهم الدقيق للفرق بين هذين النوعين من المنتجات، ووظائف كل منهما، والمخاطر المحتملة المرتبطة بهما، والأعمار المناسبة لاستخدامهما، يُعتبر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة المستخدمين وضمان تحقيق الأهداف المرجوة بأمان سنقدم شرحًا تفصيليًا لكل من المكملات الغذائية والهرمونات.
المكملات الغذائية والهرمونات (محسنات الأداء): الفروق، الوظائف، المخاطر، والنصائح الأساسية
الفرق بين المكملات الغذائية والهرمونات
المكملات الغذائية :هي منتجات تهدف إلى تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي قد لا يحصل عليها بكميات كافية من النظام الغذائي اليومي. تشمل هذه المكملات الفيتامينات، المعادن، الأحماض الأمينية، والأعشاب. يتم استخدامها لتعزيز الصحة العامة، تحسين الأداء البدني، ودعم عمليات التعافي بعد التمارين الرياضية. يمكن شراؤها دون وصفة طبية، وتُعتبر آمنة نسبيًا عند استخدامها وفقًا للإرشادات.
أمثلة على المكملات الغذائية ووظائفها:
- بروتين مصل اللبن (Whey Protein): يُعتبر مصدرًا غنيًا بالأحماض الأمينية الأساسية التي تساعد في بناء العضلات يساعد في تزويد الجسم بالبروتين اللازم لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة التالفة. وتسريع عملية الاستشفاء العضلي يُمتص بسرعة في الجسم، مما يجعله مثاليًا للاستهلاك بعد التمارين
- الكرياتين: مركب يساعد في توفير الطاقة للعضلات أثناء التمارين عالية الكثافة، مما يُحسّن من قدرة العضلات على إنتاج الطاقة أثناء التمارين القصيرة والعالية الكثافة
- الأحماض الأمينية المتشعبة (BCAAs): تقلل من تلف العضلات وتسهل عملية الاستشفاء العضلي.
- أوميغا-3: يدعم صحة القلب والمفاصل ويقلل الالتهابات.
- فيتامين د والكالسيوم: يحافظان على صحة العظام والأسنان.
- الجلوتامين: لدعم التعافي العضلي.
- مكملات ما قبل التمرين: تحتوي على الكافيين والأحماض الأمينية.
الهرمونات (محسنات الأداء)
من ناحية أخرى، الهرمونات هي مواد كيميائية تُفرزها الغدد الصماء في الجسم لتنظيم وظائف مختلفة. في مجال تحسين الأداء الرياضي، تُستخدم بعض الهرمونات الصناعية، مثل الستيرويدات الابتنائية، لزيادة كتلة العضلات وقوتها. هذه الهرمونات تحاكي تأثير هرمون التستوستيرون الذكري. لكنها قد تكون غير قانونية ولها آثار جانبية خطيرة من أمثلة الهرمونات المستخدمة في هذا السياق:
أمثلة على الهرمونات المستخدمة في كمال الأجسام:
- الستيرويدات الابتنائية (Anabolic Steroids): تُعزز من تخليق البروتين في العضلات، مما يؤدي إلى زيادة حجم العضلات وقوتها. ومع ذلك، فإن استخدامها بدون وصفة طبية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة مثل اضطرابات القلب والكبد.
- هرمون النمو البشري (HGH): يُحفّز نمو الأنسجة في الجسم، بما في ذلك العضلات والعظام. يُستخدم أحيانًا لعلاج بعض الحالات الطبية يُستخدم لتعزيز نمو العضلات وتحسين الأداء الرياضي، ولكن استخدامه بدون إشراف طبي قد يكون خطيرًا وقد يسبب تشوهات في العظام وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
- الأنسولين: يُستخدم لتحسين امتصاص الجلوكوز، لكنه قد يؤدي إلى انخفاض خطير في نسبة السكر في الدم.
- هرمونات الغدة الدرقية: تُستخدم لزيادة معدل الأيض، لكنها قد تسبب مشاكل قلبية خطيرة.
مخاطر المكملات الغذائية والهرمونات
مخاطر المكملات الغذائية :على الرغم من أن المكملات الغذائية تُعتبر آمنة عند استخدامها بشكل صحيح، إلا أن الإفراط في تناولها أو استخدامها بدون حاجة قد يؤدي إلى مشاكل صحية. على سبيل المثال، قد يؤدي الإفراط في تناول مكملات البروتين إلى:
- الإفراط في تناول البروتين: قد يؤدي إلى مشاكل في الكلى زيادة عبء العمل على الكلى للتخلص من النيتروجين الزائد الناتج عن استقلاب البروتين.
- مشاكل في الكبد: قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى إجهاد الكبد.
- الاستخدام غير المنظم: بعض المكملات تحتوي على مواد غير معلن عنها، مما يزيد من خطر التسمم.
- مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل الانتفاخ، الغثيان، والإسهال.
مخاطر الهرمونات: استخدام الهرمونات الصناعية، خاصةً الستيرويدات الابتنائية، قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، بما في ذلك:
- اضطرابات هرمونية: مثل تقليل إنتاج الجسم الطبيعي لهرمون التستوستيرون، مما قد يؤدي إلى تقلص الخصيتين والعقم، وعدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء.
- مشاكل نفسية: مثل الاكتئاب، العصبية، والتغيرات المزاجية الحادة.
- أمراض القلب والأوعية الدموية: مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية.
- مشاكل الكبد والكلى: مثل الفشل الكبدي وأمراض الكلى المزمنة.
الأعمار المناسبة لاستخدام المكملات الغذائية والهرمونات
- المكملات الغذائية: يُنصح باستخدام المكملات الغذائية للبالغين الذين تزيد أعمارهم عن (18-40 عامًا) يجب على المراهقين الحصول على العناصر الغذائية من نظام غذائي متوازن بدلاً من المكملات. قبل البدء في استخدام أي مكمل غذائي، يُفضل استشارة أخصائي تغذية أو طبيب للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية الفردية. كبار السن (أكثر من 40 عامًا): قد يحتاجون إلى مكملات مثل الكالسيوم، فيتامين د، وأوميغا-3
- الهرمونات: يُمنع استخدام الهرمونات الصناعية، مثل الستيرويدات الابتنائية، للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا، إلا لأغراض طبية وبإشراف طبي. حتى للبالغين، يجب استخدام هذه الهرمونات فقط تحت إشراف طبي وبوصفة طبية، نظرًا للمخاطر الصحية المرتبطة بها.
هل تحتوي المكملات الغذائية على هرمونات؟
بشكل عام، لا يجب أن تحتوي المكملات الغذائية على هرمونات. ولكن بعض المكملات الغذائية قد تكون ملوثة بمواد محظورة مثل الهرمونات أو المنشطات، إما بسبب سوء التصنيع أو الغش التجاري. هناك دراسات أظهرت أن بعض المنتجات تحتوي على كميات ضئيلة من الستيرويدات الابتنائية غير المُعلن عنها.
شركات تضيف هرمونات إلى المكملات:
بعض الشركات غير الموثوقة تضيف ستيرويدات إلى مكملات البروتين دون الإفصاح عن ذلك. يمكن العثور على فيديوهات توثيقية عن هذه الممارسات عبر منصات مثل YouTube، ويفضل البحث عن تقارير رسمية من جهات رقابية مثل FDA.
نصائح قبل شراء المكملات الغذائية:
- التحقق من شهادة الجودة: تأكد من أن المنتج حاصل على شهادات GMP أو NSF.
- قراءة قائمة المكونات بعناية: تجنب المنتجات التي تحتوي على مواد غير معروفة.
- استشارة مختص تغذية: لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات.
- شراء المنتجات من مصادر موثوقة: تجنب المنتجات الرخيصة أو المجهولة المصدر.
خاتمة:
رأي الكوتش
أن استخدام المكملات الغذائية يجب أن يكون مدروسًا ومبنيًا على الحاجة الفعلية، وليس مجرد موضة رياضية. أما بالنسبة للهرمونات، فخطرها يفوق فوائدها، ويجب أن يكون استخدامها محصورًا على الحالات الطبية فقط. من الأفضل الاعتماد على التغذية السليمة والتمارين المنتظمة لتحقيق الأهداف الرياضية بطريقة آمنة وصحية. "الكوتش محمد الترك"